رمضان شهر القران : أول طبخ وأوسطه دراما وأخره تسوق
غولا عبدالله
"شهر رمضان" أوله رحمه وأوسطه مغفره وأخره عتق من النار، ربما البعض يتسائل ماهذه العبارة لأن الغالبيه نسيها مع الزمن حيث الغالبيه يترقبون هذا الشهر على "أحر من الجمر" لا للعباده بل لمتابعة جديد المسلسلات وبرامج المسابقات .
مع هذا الترقب الكبير والإستنفار والعمل خلال عام كامل من أجل شهر واحد، حالة تأهب من شركات الإنتاج وشركات الإعلان والفضائيات وصناع الدراما، الكل يلهث للحصول على أكبر فائدة ممكنه من إستغلال هذا الشهر الكريم .
أقبل علينا شهر رمضان الفضيل في عام لم يكن بخير بطقوسه الحميمة و الهادئة لتلتف العائلة العربية المنهكة كل مساء حول جهاز التلفزيون و تستمتع بوجبة الدراما الرمضانية الدسمة .أمامها مئات من القنوات و كل منها يتزاخم لسرقة المشاهد بمختلف الوسائل المغرية وساعات البث التلفزيوني المفتوحة لعرض كل الأعمال الرديئة والعكس ,فيجتاح شهرنا الفضيل كمآ هائلآ من العطاء ولكن التلفزيوني و الدرامي فتعلن حالة الطوارىْ ولا خطوط حمراء فترى مشاهد إباحية ورقص و عري و قضية اغتصاب في شهر لا يحتمل مواضيع من هذا النوع لقدسيته كما نعلم ما نشاهده في رمضان من على شاشات التلفزيون من مسلسلات عربية لا ترتقي طموح المشاهد العربي فمعضم المسلسلات لا تحمل فكرة أو هدف معين .
السبب الرئيسي وراء إنتشار الأعمال على الشاشة الصغيرة في شهر رمضان دون عن غيره هو سيطرة الإعلان على الدراما التي حالت دون خلق مواسم متنوعة على مدار العام، فشركات الإعلان تتكالب على شهر رمضان لعرض إعلاناتها، حيث يقل الإعلان في غير هذا الشهر فبالتالي يقل شراء المسلسلات وبالمحصله يقل الإنتاج الدرامي خارج إطار شهر رمضان .
أولى أيام رمضان والعائلة العربية حائره في اختيار ما يناسبها من مسلسلات وبرامج و فوازير الخيارات كثيرة والأعمال أيضآ,هنا مسلسل سوري أعاد نفسه في أربعة أجزاء وهنا مسلسل مصري وهناك مسلسل خليجي والجديد مسلسل تركي والأحدث مسلسل فارسي لنشاهد الإيجابي والسلبي جرائم ترف وجوع وفروق كبيرة ,عادات وتقاليد تكاد أن تتلاشى من حاضرنا دون أن نشعر وصلنا الى أيام رمضان الأخيرة ونحن نزداد شوقآ للوصول إلى الحلقات الأخيرة من عشرات الأعمال التي تابعناها .في مسلسلي الأول فوجئت بواقع بعيد عن واقعي والثاني قد استخدم فنً هابطآ والثالث بلا معنى,الرابع أضحكني ولكن ليس من الداخل والخامس أبكاني والسابع والثامن كانوا عناوين بلا روح التاسع أعادني إلى زمنآ جميل وماضي لا يشبه اللحظة في حبه ووفائه وتضحياته أما العاشر فقد كان الوحيد الذي تطرق لحياتي ومشكلاتي فيه وجدت واقعي ومايحدث في شارعي ومن ماذا يعاني أصحابي وأين وصلت بهم الحال.أدري أيتها العائلة أنك مثلي ضيعتي الكثير من الوقت بلا فائدة ولا متعة في قصصآ بلا نهاية ونهايات بلا معنى والمعنى بلا فعل ولكني أتعجب حقآ لأننا نزداد بؤسآ وفقرآ جوعآ وتشردآ ونبقى مصرين أن نكون الأغنى في الأعمال الدرامية !ربما لأن الشعب يحب الدراما الرمضانية، أو شعب يهرب من واقعه إلى شاشات التلفزة .
"شهر رمضان" أوله رحمه وأوسطه مغفره وأخره عتق من النار، ربما البعض يتسائل ماهذه العبارة لأن الغالبيه نسيها مع الزمن حيث الغالبيه يترقبون هذا الشهر على "أحر من الجمر" لا للعباده بل لمتابعة جديد المسلسلات وبرامج المسابقات .
مع هذا الترقب الكبير والإستنفار والعمل خلال عام كامل من أجل شهر واحد، حالة تأهب من شركات الإنتاج وشركات الإعلان والفضائيات وصناع الدراما، الكل يلهث للحصول على أكبر فائدة ممكنه من إستغلال هذا الشهر الكريم .
التفاصيل...